ابن جزلة البغدادي
244
منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان
[ 450 ] تين رطب « 1 » : له في نفسه طبع ، ولأوراقه ولبنه طبع ، وقد يتّخذ من أغصان البري منه عصارة ، بأن تكسر وترضض ويؤخذ ماؤها ، وتتخذ منه عصارة . وعقيد التين كالعسل في أفعاله . وأجود التين الذي إلى البياض ، ثم الأحمر ، ثم الأسود ، وأجود أصنافه الوزيري إذا قشّر . وهو حار قليلا ، كثير المائية . وقيل : إنه حار في الدرجة الأولى ، أو في ابتداء الثانية « 2 » ، رطب في الدرجة الثانية « 3 » . والفجّ منه إلى البرد ، وفيه جلاء « 4 » ، ويضمد به الثآليل والخيلان والبهق . والتين البالغ أغذي من سائر الفواكه ، يسرع نفوذه ويسمّن ، وينفع من الصّرع وخشونة الحلق ، ويوافق الصدر ، ويسكّن العطش الذي من بلغم مالح ، وينفع الكلى والمثانة ، ويجلو رملها ، ويحتمل لبنه فيدرّ الحيض . وماء رماد خشبه المكرر ينفع الدّوسنطاريا والإسهال شربا وحقنة . وقدر ما يؤخذ منه أوقية ونصف . ولبنه ينفع من لسعة العقرب والرّتيلاء مروخا ، والفجّ منه يجعل على عضة « 5 » الكلب الكلب ، وكذلك ورقه مع الكرسنّة على عضة ابن عرس . وأكل التين يؤمّن من السموم ، وقضبانه تهرئ اللحم إذا طبخ معها ، وعصارتها قبل أن تورق تنفع إذا جعلت في السنّ المتآكلة ، وورقه قوي التسخين والجلاء ، يدفع العفونات إلى الجلد ، ولبنه يجمّد الذائب من الدماء والألبان ، ويذيب الجامد منهما ، ويجعل في ( 51 / و ) السن المتآكلة ، وتكتحل به / العين لابتداء الماء مع العسل . والتين فيه نفخ ويولّد مرّة ، وهو رديء للمعدة . ويدفع مضارّه شرب السّكنجبين الصرف بعد أكله ، واستعماله غذاء في مرّيّ « 6 » . وشراب التين لطيف رديء الخلط .
--> وغيرهما . ينظر : مفيد العلوم : 7 . و « أبزان » في : د . ( 1 ) - تين رطب : هو ثمر شجرة التين . وشجرته من الفصيلة التوتية : Moraceae ، واسمه العلمي : Ficus carica L . . ينظر : تذكرة أولي الألباب : 1 / 122 ، وتكملة المعاجم : 2 / 82 . ( 2 ) - « أو في ابتداء الثانية » مضافة من باقي النسخ . ( 3 ) - « رطب في الدرجة الثانية » ساقطة من : غ . ( 4 ) - « وفيه جلاء وقبض » في : د . ( 5 ) - « ينفع من عضة » في : س . ( 6 ) - « واستعماله غذاء في مري » مضافة من باقي النسخ .